الشيخ عباس القمي
329
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
عشر مرّات ويسلّم ويقول : « اللهم صلى على محمد وآل محمد وابعث ثوابهما إلى قبر ذلك الميّت فلان بن فلان » . فيبعث اللّه من ساعته الف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب وحلّة ويوسّع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور ويعطى المصلي بعدد ما أطلعت عليه الشمس حسنات ويرفع له أربعون درجة « 1 » . ( 1 ) وروي في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) انّه : لما مات ذرّ بن أبي ذر - رحمه اللّه - وقف أبو ذر على قبره فمسح القبر بيده ثم قال : « رحمك اللّه يا ذرّ واللّه إن كنت بي لبرّا ولقد قبضت وانّي عنك لراض ، واللّه ما بي فقدك وما عليّ من غضاضة وما لي إلى أحد سوى اللّه من حاجة ولولا هول المطّلع لسرّني أن أكون مكانك ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك واللّه ما بكيت لك ولكن بكيت عليك ، فليت شعري ما قلت وما قيل لك ؟ اللهم انّي قد وهبت له ما افترضت عليه من حقّي فهب له ما افترضت عليه من حقّك فأنت أحقّ بالجود منّي والكرم » « 2 » . ( 2 ) الثانية : قال عليه السّلام لعليّ بن يقطين : كفارة عمل السلطان الاحسان إلى الاخوان « 3 » . ( 3 ) الثالثة : قال عليه السّلام : كلّما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث اللّه لهم من البلاء ما لم يكونوا يعدّون « 4 » . ( 4 ) يقول المؤلف : ظهر صدق هذا الكلام في زماننا هذا تماما وذلك لظهور الذنوب والمعاصي والبدع الجديدة ، وقد خرج الناس عن جادة الشريعة وطاعة اللّه ، وزعموا انّ كمالهم في ارتكاب
--> ( 1 ) تتمات مصباح المتهجد ( فلاح السائل ) ، آخر الفصل الثالث عشر . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 117 . ( 3 ) تحف العقول ، ص 307 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 321 ، ح 20 . ( 4 ) تحف العقول ، ص 307 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 322 ، ح 21 .